علي بن عبد الله السمهودي

311

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وينبغي أن يخاطب كلا منهم لا سيما الفاضل « 1 » المتميز بكنيته ، ونحوها من أحبّ الأسماء اليه ، وما فيه تعظيم له وتوقير ، وعن عائشة رضي اللّه عنها : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكنّي أصحابه إكراما لهم ) « 2 » . وكذلك ينبغي أن يترحب « 3 » بالطّلبة إذا لقيهم ، وعند إقبالهم عليه ، ويكرمهم إذا جلسوا اليه ، ويؤنسهم بسؤاله عن أحوالهم وأحوال من يتعلّق بهم ، بعد ردّ سلامهم ، ويعاملهم بطلاقة الوجه وظهور البشر وحسن المودة وإعلام المحبّة ، ويزيد في ذلك لمن يرجى فلاحه ويظهر صلاحه ، وبالجملة فهم وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه أبو سعيد [ 75 و ] الخدري عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( إنّ النّاس لكم تبع ، وإنّ رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقّهون في الدّين ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا ) « 4 » .

--> ( 1 ) في ب : ( الفاضل منهم ) . ( 2 ) الفقيه والمتفقه 2 / 119 . ( 3 ) كذا في الأصل ، م ، وتذكرة السامع والمتكلم ، وفي ( ب ) : ( يرحب ) ، وهو نفس المعنى . ( 4 ) الحديث في صحيح الترمذي 10 / 119 ، سنن ابن ماجة 1 / 92 ، شرح المهذب 1 / 46 .